Ads2

بواسطة مدحت شلبي فى يوم الثلاثاء الموافق 27-12-2016 الساعة 11:35:18 مساءا

قمل للبيع



"صورة أرشيفية"

قد تتعجب لمجرد قرائتك عنوان هذا المقال ولكن هذه حقيقة أن هناك من يشترون القمل

أمام محلات العطارة في أسواق الجهراء الشعبية بالكويت تقف امراة حائرة ترصد وتراقب خلو أحد المحلات من الزبائن لتدخل إليه على استحياء وتسأل البائع هل لديك قمل للبيع فإذا كانت الإجابة بنعم تشتري ما شاء على مبدأ الحبة بدينار وربع في تجارة أصبحت رائجة بين النساء لاعتقادات خاصة بهن.

فبعض النسوة اعتدن على التردد على تلك المحلات لشراء القمل الحي اذ تباع كل خمس قملات جملة بستة دنانير لاعتقادهن بأن القمل يطيل الشعر ويجعله اكثر كثافة إضافة الى انه يقي من الجلطات الدماغية الراي توجهت الى السوق الشعبي المشهور للاطلاع على حقيقة بيع القمل والمفاجأة تحولت الى مفاجآت اذ تقف بعض النسوة امام محلات العطارة لتسلم علبة مثقوبة مغلقة تحتوي على خمس قملات وبسعر ستة دنانير وفي ذلك السوق العتيق بدا المكان شبه خال صباحا سكون لا يخترقه سوى صوت الصراصير بين الازقة والمباني القديمة جدا اذ لا يقصد تلك المحلات صباحا الا من يريد حاجة محددة وما ان اشارت الساعة الى الحادية عشرة حتى حضرت مجموعة من النسوة لتسلم طلبيات القمل.  قصدنا أحد محلات العطارة وتحدثنا مع البائع الذي رفض في بداية الامر اعطاء اي تفاصيل على اعتبار ان البيع ليس علنيا وانما طلبيات خاصة لمن يرغب فقط لكنه وافق على بيع اخر ثلاثة قملات لنا بـ4 دنانير

البائع المتوجس طلب عدم تصويره او ذكر اسمه شرط التحدث إلينا فوافقنا ليقول إن هناك اقبالا كبيرا من بعض النساء على شراء القمل مبينا ان هذا الامر ليس جديدا وانما منذ سنوات وبعض المحلات تبيع القمل كونه يعالج مشاكل تساقط الشعر كذلك يطيل الشعر بسرعة كبيرة ويجعله أكثر كثافة.وشدد على ان القملة يجب ان تكون حية وان تكون العلبة مثقوبة لان القمل لا يعيش في العلبة المغلقة وأنه وبنفس العطارة يبيع ادوية لمكافحة القمل إضافة الى انه يبيع القمل لمن يرغب فقط.واضاف بيع القمل كان قبل ثلاثة سنوات علنيا اما الان فنقوم بتوفيره وتحضيره بحسب طلب الزبائن الذين يطلبونه والشرط ان يكون حيا كذلك نضعة بعلبة لتستلمه الزبونة بعيدا عن اي احراجات امام بقية الزبائن مؤكدا انه اذا اراد بيع القمل بشكل علني داخل المحل الامر يتطلب منه استخراج شهادة صحية من وزارة الصحة والا تعتبر مخالفة جسيمة وبين ان زبائن القمل لا يقتصرون على النساء فقط وانما ايضا ثمة رجال يبحثون عنه بهدف زراعة الشعر وحول المصدر المورد للقمل ذكر البائع انه يحضره بطريقته الخاصة وسرعان ما انتهى الحوار بعد انشغاله بالزبائن.

 وما عرفناه من وراء تقصي القضية ويثير الاستغراب أكثر ان للقمل سوقا سوداء ليس في الكويت فقط وانما في بعض الدول الخليجية اذ ثمة اعتقاد مطلق بالدور المهم الذي يقوم به القمل اضافة لاعتباره احد اهم الخلطات الشعبية لاطالة وتكثيف الشعر وبينما تكافح وزارتا الصحة والتربية مشكلة انتشار القمل بين طلبة المدارس بات للحشرة سعر وثمن بسبب قلة الوعي والاعتقاد غير الصحيح في بعض العلاجات الشعبية وهو القمل
فى الأونة الأخيرة توصل باحثون أن الأمراض التي ينقلها القمل لعبت دوراً أساسياً في دحر جيش نابليون عبر الأراضي الروسية في سنة 1812 وقد حلل الباحثون مادة مستخرجة من أسنان الجنود الفرنسيون الذين شاركوا في الحملة فوجدوا أنواعاً من مرض التيفوس الذي ينقله القمل وكذلك حمى الخنادق وقد نشر البحث الذي أنجز في جامعة البحر المتوسط في مرسيليا في مجلة الأمراض المعدية وكان نابليون قد اجتاح روسيا سنة 1812 مع نصف مليون جندي لم ينج منهم سوى بضعة آلاف وقد وصل 25 ألف جندي إلى فيلنيوس في هذا الشتاء ولكن ثلاثة آلاف فقط نجوا وتابعوا الانسحاب وقد دفن الموتى في مقابر جماعية وقد عثر نتيجة للحفريات على قبر جماعي سنة 2001 يحوي 2000-3000 جثة.
وقد وجد الباحثون بإشراف د. ديدييه راؤول إجزاء من 5 قملات أثناء إجراء حفريات وفحصل 2 كيلوجرام من التراب الذي يحوي بقايا عظام وملابس ووجد الباحثون في بقايا القمل حمضاً نوويا من الفيروس المسبب لما يعرف بحمى الخنادق والذي دب في الجيش الفرنسي في روسيا وحلل فريق البحث 27 سناً أخذت من بقايا 35 جندي وقد احتوت بقايا أسنان 7 جنود على حمضاً نووياً من الفيروسات المسببة لمرض حمى الخنادق وثلاثة منها احتوت حمضاً نووياً من الفيروسات المسببة لمرض التيفوس وتوصل الباحثون إلى أن الأمراض التي ينقلها القمل قد تكون وراء هزيمة نابليون في روسيا وقد يصبح تحليل لب الأسنان وسيلة لمعرفة تاريخ الأمراض المعدية وقالت د.كارول ريفز وهي مؤرخة طبية: أنه لمن سخرية الأقدار أن تكشف الأسنان أسرار جيش نابليون



اخبار ذات صلة
لايوجد مقالات ذات صلة بهذا الموضوع
تعليقات القراء


سياسة الأستخدام جميع الحقوق محفوظة 2017 © اخبار من مصر